(العربية) قوات الاحتلال تعتقل بطريقة عنيفة طفلين، أحدهما عمره ثمانية أعوام، والآخر عمره 12 عاما

Not available in Русский language For the sake of viewer convenience, the content is shown below in one of the available alternative languages. You may click one of the links to switch the site language to another available language.

بيتسيليم:
بتاريخ 24/11/2015 اعتقلت عناصر من قوات الأمن قاصرين اثنين، في عمر ثمانية أعوام و- 12 عاما، من بلدة بيت أمر لغرض التحقيق. وقد تم اعتقال خطاب أبو ماريا، 12 عاما، حوالي الساعة 15:00 من
الشارع، دون إبلاغ أهله ودون تمكينهم من حضور التحقيق معه. أما يوسف علامة، ابن الثمانية أعوام، الذي يقل عمره بأربعة أعوام عن جيل المسئولية الجنائية، فقد اعتقل في بيت والديه حوالي الساعة 18:30 بصورة غير قانونية وبدون مرافقة من قبل والديه الذين تواجدوا في المكان. وقد جرى احتجازهما لساعات طويلة والتحقيق معهما للاشتباه بالضلوع في قذف الحجارة وتم نقلهما إلى الشرطة الفلسطينية حوالي الساعة 24:30. .

ومن خلال الإفادة التي أدلى بها خطاب أبو ماريا إلى الباحثة الميدانية في بتسيلم، منال الجعبري، بتاريخ 26/11/2015، روى بأنه كان مع مجموعة من الأولاد في الشارع الرئيسي للبلدة وأنهم هربوا من المكان عندما رأوا الجنود يقتربون. وقد فر خطاب نحو حقول مجاورة حيث تم القبض عليه من قبل عناصر قوات الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية وكانوا يكمنون بين الأشجار. وقد قاموا بتكبيل يديه إلى الأمام وغطوا عينيه وسحبوه نحو الشارع الرئيسي. وفقا لأقواله فقد قاوم الاعتقال وقام عناصر قوات الأمن بركله وضربه بأعقاب البنادق. وقد جرى احتجاز خطاب لمدة تزيد عن الساعة وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين، لغاية وصول جيب عسكري. وقد روى خطاب انه رفض الصعود إلى الجيب وانه تم ضربه مرة أخرى. وقد تم احتجازه في الجيب لمدة زمنية متواصلة وبعد ذلك تم أخذه إلى منشأة الاعتقال في «عتصيون»، وتم احتجازه هناك في الخارج لمدة عشر دقائق رغم البرد وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين. بعد ذلك جرى التحقيق مع خطاب لمدة نصف ساعة تقريبا. خلال التحقيق عرض عليه المحقق مقلاع وسأله إذا كان المقلاع له. وفقا لأقوال خطاب فقد أنكر ذلك. بعد ذلك جرى نقله إلى سيارة عسكرية التقى فيها مع يوسف علامة، ثمانية أعوام. وتم نقلهما للتحقيق الجنود في قاعدة عسكرية في «عتصيون».

جرى اخذ يوسف علامة، ثمانية أعوام، من بيته في بيت أمر من قبل الجنود قرابة الساعة 18:30. قبل ذلك بساعتين، حوالي الساعة 16:30، وصلت قوة عسكرية إلى بيت العائلة، وقاموا بإجراء تفتيش فيه وغادروا المكان دون اعتقال اي شخص.

وقد روت الأم رانية علامة، 39، للباحثة الميدانية في بتسيلم، منال الجعبري:

«حوالي الساعة 16:30 رأيت جنودا يصعدون في درجات بيتي بعد أن تحدثوا مع سلفتي نسرين التي تسكن في الطابق الأرضي. وقد سألني الجندي عن أعمار أبنائي. وقد قام جندي آخر بالإمساك بابني نور، 9 سنوات، من كتفه واقتاده إلى خارج البيت. وقد كان نور خائفا جدا وكان يرتعد. وقد قلت للجندي بأن نور مريض وأنه مر مؤخرا بعملية في القلب. وقد أجاب الجندي أن الأمر لا يهمه واستمر في اقتياد نور خارجا. وقد تعلق نور بسلفتي نسرين. وقد كان يصرخ ويبكي فيما يستمر الجندي في اقتياده. حاولت تخليصه من الجندي غير أن الجنود أمروني بالابتعاد عنه وأدخلوه إلى شقة سلفتي. وقد بقي نور في الخارج فيما حاول الجنود الفصل بينه وبين سلفتي نسرين. اتصلت إلى زوجي أحمد الذي يعمل في كراج قريب من البيت وقد وصل خلال بضع دقائق. عندما وصل أحمد قام الجنود بإطلاق سراح نور. وقد قاموا بتفتيش بيتنا وبيت نسرين. وقد أخرج أحد الجنود مقلاعين وروى لزوجي انه وجدها في البيت. وقد رد أحمد هذا الادعاء وشرح لهم بأن المقاليع ليست لأبناء العائلة. بعد جدال غادر الجنود البيت.

عاد زوجي إلى العمل. في غضون ذلك وصل ابني يوسف، 8 أعوام، إلى البيت. وقد أرسلته لإشعال موقد الحطب. وقد عاد الجنود في الساعة 18:30 تقريبا. في البداية قاموا بإجراء تفتيش مرة أخرى في بيت نسرين. بعد ذلك قام أحد الجنود، على ما يبدو القائد، بسؤالي عمن يتواجد في البيت وقد أجبته انه لا يوجد أحد في البيت. وقد أمرني الجنود بالبقاء في الخارج ومن ثم دخلوا. بعد مرور بضع دقائق رأيت جنديا يقود يوسف وهو يمسك بياقة قميصه. ومن ثم قال لي قائد القوة: أنت كاذبة، لقد قلت لنا انه لا يوجد أحد في البيت. وقد أجبته بأن يوسف ولد صغير ولم أعتقد انه يقصد الأولاد في جيله. وقد أخبرني أنه سيقوم باعتقال يوسف وأخذه. حاولت تخليص يوسف غير أن الجنود أبعدوه عني. اتصلت بأحمد الذي وصل سريعا وطلب من الجنود ترك يوسف غير أن هذا لم يساعد. وقد ذهبوا وأخذوا يوسف معهم. ركضت وراءهم وصرخت وتوسلت كي يطلقوا سراحه. وقد تجاهلني الجنود واستمروا بالابتعاد مع يوسف حتى وصلوا إلى الشارع الرئيسي. وقد أمروني وزوجي بالعودة إلى البيت. كان الجو باردا جدا وقد كان يوسف يرتعد من البرد».

تم أخذ يوسف في جيب عسكري صعد إليه لاحقا خطاب أبو ماريا. يتضح من الإفادة التي أدلى بها لمنال الجعبري، الباحثة الميدانية في بتسيلم، أنه خلال نقله من البيت إلى الجيب العسكري تم ضربه من قبل جندي واحد على الأقل. وقد تم نقل الاثنين إلى قاعدة عسكرية في «عتصيون» حيث تم هناك التحقيق معهما واحتجازهما لساعات طويلة، حتى نقلهم إلى الارتباط الفلسطيني قرابة الساعة 24:30 ليلا.

وقد روى خطاب أبو ماريا في إفادته:

«قاموا بإصعادي إلى سيارة، وكان يوسف هناك مع الجنود. وقد نقلونا بالسيارة إلى قاعدة عسكرية وهناك قام الجنود بإدخالنا إلى غرفة. وراء الطاولة كان هناك محقق ومجندة ووقف في الغرفة أربعة جنود. وقد سألني المحقق عن الأولاد الذين يقومون برشق الحجارة وقد أجبته بأني لا اعرفهم. وقد سألني عن المقلاع وقلت له تكرارا بأني لا أعرف لمن يعود المقلاع. وقد قام المحقق بشتمي، شتم أمي وأخواتي وقد قامت المجندة بدفع الكرسي مما أدى إلى وقوعي. وقد قاموا بالتحقيق معي لمدة ساعتين تقريبا وبعد ذلك أخرجوني وشرعوا بالتحقيق مع يوسف. وقد استمر التحقيق معه لمدة نصف ساعة تقريبا، ومن ثم عاودا التحقيق معي حيث أعادوا السؤال عن الأولاد الذين يرشقون الحجارة. وقد استمر هذا الأمر لمدة ساعة ومن ثم نقلونا إلى الشرطة في «كريات أربع». وقد وصل ضابط من الشرطة الفلسطينية إلى هناك وأخذنا إلى الشرطة الفلسطينية، ومن ثم حضر والد يوسف وأخذنا».

جرى إلقاء القبض على خطاب أبو ماريا، 12 عاما، من الشارع واحتجازه لمدة تزيد عن تسع ساعات، تم خلالها التحقيق معه مرتان دون حضور والديه. أما يوسف علامة، ثمانية أعوام، فقد القي عليه القبض في بيته، وتم احتجازه لمدة ست ساعات تقريبا والتحقيق معه هو الآخر دون حضور والديه. الحقل الذي أخذ منه خطاب أبو ماريا كما هو حال بيت عائلة علامة يقعان على مقربة من الشارع الرئيسي في البلدة، وهي منطقة تشهد بين الفينة والأخرى قيام بعض الفتية برشق الحجارة على قوات الجيش التي تدخل إلى البلدة.

في يوم الحادث مساءا توجهت بتسيلم إلى المتحدثة باسم قيادة المنطقة الوسطى في محاولة للاستفسار عن المكان الذي أخذ إليه الأولاد. وقد صادقت المتحدثة باسم قيادة المنطقة بأن القاصرين يتواجدان في قاعدة عتصيون العسكرية ويتم التحقق معهم من قبل الجنود، وقالت انه سيتم تحويلهما إلى التنسيق الفلسطيني. كما أبلغت المتحدثة باسم قيادة المنطقة الوسطى بأن الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم أسفرت عن إصابة جندي في بيت أمر نتيجة رشقه بحجر. بعد مرور ساعات على توجه بتسيلم إلى قيادة المنطقة الوسطى تم نقل الأولاد إلى الارتباط الفلسطيني.

إن تعاطي قوات الأمن كما وصفت أعلاه ليست قانونية ومرفوضة. على الرغم من هذا، وبصورة مفاجئة، فهي تحظى بدعم المستشار القضائي في الجيش. في الماضي، في أعقاب الحادثة التي تم فيها احتجاز ولد قاصر في الخامسة من عمره، توجهت بتسيلم إلى المستشار القضائي في كتيبة منطقة يهودا والسامرة، الكولونيل دورون براك، الذي رد بأن جنود الجيش الإسرائيلي يتصرفون وفقا للقانون مضيفا انه بالفعل لا يمكن تفعيل وسائل جنائية مثل الاعتقال أو تقديم لوائح الاتهام ضد القاصرين تحت جيل المسؤولية الجنائية. ومع ذلك فهو يدعي انه إذا لاحظ الجنود صغيرا تحت جيل المسؤولية الجنائية يقوم بتنفيذ مخالفة تشكل خطرا على حياة البشر يمكنهم العمل على منع هذا بالحساسية المطلوبة. «ضمن المحافظة التامة على سلامة الولد والمحافظة على كرامته واحتياجاته كقاصر».

جيل المسؤولية القانونية هو 12 عاما، ولهذا يحظر على الجنود احتجاز الأولاد تحت هذا الجيل مطلقا والتحقيق معهم للاشتباه باقترافهم مخالفة. حتى فوق جيل 12 عاما، يجب مراعاة جيل القاصرين عند اعتقالهم. داخل إسرائيل يمنح القانون سلسلة من الحمايات لحقوقهم. ومع أن قسما منها يسري على القاصرين في الضفة إلا أن تصرفات الجنود في الحالة المعروضة تجاوزت هذا الحد الأدنى الضروري.

إن تجاهل الجنود للحمايات الأساسية السارية على القاصرين، العنف الذي مورس ضدهم خلال الاعتقال، تنضاف إلى حالات إضافية وثقتها بتسيلم في الماضي، قام خلالها الجيش بانتهاك حقوق القاصرين بصورة فظة وبدعم قضائي. بتاريخ 21/12/2015 توجهت بتسيلم إلى المستشار القضائي لكتيبة منطقة يهودا والسامرة ولقائد المنطقة الوسطى سعيا إلى إظهار الخطورة الكامنة في اعتقال القاصرين.

Check Also

Бецелем: Израиль снес 140 палестинских домов в оккупированном Иерусалиме с начала 2019 года

Израильский информационный центр по правам человека на оккупированных территориях «Бецелем» зафиксировал  резкое увеличение числа сносов …

Добавить комментарий

Ваш e-mail не будет опубликован. Обязательные поля помечены *