استخدام إسرائيل للحبس الانفرادي عمل غير إنساني وخرق للمواثيق الدولية

الحبس الانفرادي في سجن إسرائيلي يعني الحبس في زنزانة مظلمة وضيقة وقذرة رطبة وعفنة. تحتوي الزنزانة على مرحاض صغير قديم، تخرج منه الحشرات. والغرض من هذا العزل هو إذلال الفلسطينيين واستنزافهم جسديًا ونفسيًا، وبالطبع، يمكن أن تكون الزنزانة مميتة. وقد سبق وأن مات أسرى في هذه السجون. وعلى سبيل المثال، توفي السجين إبراهيم الراعي في 11 أبريل/ نيسان 1988 بعد أن احتجزه الإسرائيليون في الحبس الانفرادي لمدة تسعة أشهر متتالية.

يتم احتجاز مئات الفلسطينيين في الحبس الانفرادي من قبل إسرائيل، لدرجة أن هذه السياسة هي الآن جزء من النهج المنهجي الذي أقرته السلطة التشريعية وتنفذه السلطة التنفيذية. لا تُستثنى المرأة الفلسطينية من هذه السياسة اللاإنسانية، ويتضاعف آلامها النفسية والجسدية. اليوم، هناك ما لا يقل عن 24 أسيرًا فلسطينيًا يعانون من أمراض نفسية نتيجة سياسة العزل الممنهجة التي تتبعها إسرائيل.

أقامت السلطات الإسرائيلية وحدات عزل خاصة في العديد من سجونها، أبرزها سجن نفحة، وسجن الرملة الذي افتتح عام 1989، وكذلك سجن في بئر السبع عام 1992، وللأخير ثلاث وحدات عزل.

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعنت انتهاكها لحقوق السجناء الإنسانية. يجيز قانون السجون الإسرائيلية عزل الأسرى لأسباب أمنية.

علاوة على ذلك، فإن القانون الذي صدر في عام 2010 والمعروف باسم قانون شاليط لا يسمح فقط باحتجاز السجناء في الحبس الانفرادي ولكن أيضًا بفرض عقوبات أشد. وتشمل فترات غير محددة من العزلة؛ منع الزيارات العائلية؛ وحرمان السجناء من التعليم والقراءة ومشاهدة التلفاز.

يعتبر العزل شكلاً من أشكال التعذيب النفسي المحظور بموجب المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما أنه سلوك غير إنساني ومهين محظور بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

شاهد أيضاً

في اليوم العالمي لحرية الصحافة الاحتلال يرتكب 183 جريمة بحق الصحفيين الفلسطينيين

كشف تقرير صادر عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة عن انتهاكات وجرائم …