جريمة مستمرة : مستوطن يقتل مدرس فلسطيني جنوب الخليل

عودة الهذالين، واحد من تسعة وعشرين فلسطينياً قُتلوا خلال اعتداءات مستوطنين في الضفة الغربية، منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

بتاريخ 28-7-2025 وقف المعلم الشاب عودة محمد خليل الهذالين على مشارف قريته أم الخير في مسافر يطا، كما فعل عشرات المرات. لم يكن يحمل سلاحًا، فقط صوته وجسده النحيل، وروحًا ترفض الخضوع لثِقَل الجرافات والمستعمرين المدججين بالسلاح.

عودة، البالغ من العمر (31 عامًا)، عمل معلمًا للغة الإنجليزية ، وكان ناشطًا بارزًا في مجال حقوق الإنسان ومناهضة الاستيطان وعمل مستشارا في فيلم “لا ارض اخرى” الحائز على الاوسكار.

متزوج وأب لثلاثة أطفال: وطن، ومحمد، وكنان، أكبرهم لم يتجاوز السادسة.

بحسب روايات شهود العيان، فقد وقع الاعتداء أثناء محاولة مستعمرين اقتحام أراضي القرية مصحوبين بجرافة، بغرض توسيع نطاق مستعمرة “كرميئيل”. حاول عودة التصدي للجرافة، فاندلعت مشادة، ثم أطلق المستعمر “ينون ليفي” رصاصة مباشرة نحو رأسه.

بدوره، أوضح علاء الهذالين، ابن عم الضحية، أن جثمانه لا يزال محتجزاً لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي

المستعمر معروف بسجله الحافل في الاعتداءات، وقد فُرضت عليه عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سابقًا، لكن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في ممارسة العنف في ظل بيئة توفر له الغطاء الكامل من قبل قوات الاحتلال.

المستعمر «ليفي يقود باستمرار مجموعة من المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين، ويحرقون حقولهم، ويدمرون ممتلكاتهم، ويهددونهم بالاعتداء مجددًا إن لم يغادروا منازلهم»

وبعد إعدام المدرس عودة لم يقم الجيش الإسرائيلي باعتقال المستوطن الذي اطلق النار ، إنما اعتقل عددًا من الشبان من خربة أم الخير وذلك بعد تأمين الحماية للمستوطنين.

شاهد أيضاً

عصابات المستعمرين الارهابية احتجزوا نائبا أميركيا بالضفة: “الجيش الإسرائيلي وقف إلى جانبهم”

تعرض نائب أميركي للاحتجاز على يد مستوطنين مسلحين أثناء زيارته للضفة الغربية المحتلة، حيث أشار …