بتسيلم – شبهات خطيرة يثيرها فارق الوقت بين ادعاء عملية الدهس قرب كفر نعمة وبين إطلاق النيران الفتّاكة من جيش الاحتلال على اثنين من ركّاب السيّارة الفلسطينيّة

في يوم الإثنين 4.3.2019  ليلًا اقتحم جيش الاحتلال قرية كفر نعمة الواقعة غربيّ رام الله. تم اعتقال أحد السكّان ثمّ غادروا القرية. وفقًا لأقوال الناطق بلسان جيش الاحتلال  فقد تعطّلت إحدى المركبات العسكريّة عند مخرج القرية الشرقيّ وجاء إلى الموقع جنود وعناصر من شرطة حرس الحدود لحراسة المركبة.

في لّيلة الحادثة ما حصل هو حادث سير مع السيّارة التي كان يستقلّها ثلاثة شبّان – أمير دراج (21 عامًا) ويوسف عنقاوي (19 عامًا) و هـ. ع. (17 عامًا) . اصطدم سائق السيّارة بمركبة لجيش الاحتلال كانت  معطّلة  وتقف في المفترق وبعد مضيّ عشر ثوانٍ سُمع صوت طلقة واحدة.و أطلق جنود الاحتلال النار على ركاب المركبة .

يكشف تصوير فيديو وثّق الحادثة في بثّ حيّ على الفيسبوك أنّه قد مرّت أربع دقائق ونصف بين ادعاء عملية الدهس قرب قرية كفر نعمة وبين بدء جنود الاحتلال إطلاق النار على ركّاب السيّارة الفلسطينية . من اصل الرّصاصات العشر التي أطلقها جنود الاحتلال تسع رصاصات أطلقت بعد مضيّ برهة من الزمن. وقد أظهر الفحص الجنائيّ لملابس الشهيدين  الشابّين  يوسف عنقاوي وأمير دراج  آثار إطلاق رصاص عليها.

وتُظهر الإفادات وشريط الفيديو والفحص الجنائيّ صورة واحدة ان راكبا السيّارة اللّذان استشهدا في هذه الحادثة أطلق عليهما جنود الاحتلال النيران بعد مرور دقائق على الاصطدام. فارق الوقت هذا يثير تساؤلات حول أمور لا صلة لها بالسؤال إنْ هذه الحادثة قد بدأت بعمليّة دهس.

الحقائق الموصوفة في تقرير بتسيلم تثير شبهات جدّيّة بأنّ ملابسات إطلاق النيران في هذه الحادثة لم تكن كذلك وهذا خلافًا لمزاعم الناطق بلسان الجيش.

 

شاهد أيضاً

بحماية من منظومته القضائية – الاحتلال يسرق تاريخ الفلسطينيين المدفون في أرضهم

في إطار الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين و يأتي آخرها، الانتهاك بحق …