96.6 %من ملفات التحقيق التي تم فتحها في أعقاب المس بأشجار الزيتون التابعة للفلسطينيين- تم اغلاقها بسبب فشل الشرطة

نشرت منظمة حقوق الإنسان يش دين معطيات محدثة عن نتائج تحقيقات شرطة لواء شاي في أعقاب الحوادث التي تم فيها قطع، حرق، اتلاف وسرقة أشجار زيتون وأشجار مثمرة أخرى بملكية الفلسطينيين في الضفة الغربية. يتم نشر المعطيات حاليا على خلفية موسم قطف الزيتون الذي بدأ قبل بضعة أيام وبعد توثيق حالات من المس بقاطفي الزيتون والإضرار بالأشجار (ومن بين ذلك أراض في قرية عقربة، بورين وياسوف).

من العام 2005 ولغاية أيلول 2014 تابعت يش دين تحقيقات الشرطة في 246 حادث مس مقصود بالأشجار في الضفة الغربية (لا يدور الحديث عن جميع حوادث الاضرار بل بالحوادث التي تتابعها المنظمة)، ومن بينها أربعة فقط أثمرت عن لوائح اتهام. 96.6% (أي 223 ملف) من بين الملفات التي انتهت معالجتها من قبل جهات التحقيق والنيابة وعرفت نتائجها لمنظمة يش دين وتم اغلاقها في ملابسات تدل على فشل التحقيق- غالبيتها الساحقة بعلة “مخالف غير معروف” و”انعدام الأدلة الكافية”. هذه المعطيات تعني أنه في مجال المس بأشجار الفلسطينيين، فإن قدرة شرطة لواء شاي على العثور على المخالفين وتقديمهم للعدالة متدنية بصورة خاصة، وهي غير موجودة تقريبا.

كما أن اقامة قسم الجرائم القومية المعادية في لواء شاي لم يسفر عن نتائج: في السنة الماضية وثقت يش دين 35 حالة استهداف للأشجار التي تم في أعقابها فتح تحقيق من قبل الشرطة؛ في هذه الملفات لم يتم تقديم أية لائحة اتهام وفي 23 من بين 24 ملف انتهت معالجتها، تم اغلاق الملفات في ملابسات تدل على فشل التحقيق.

القرية الفلسطينية التي تم فيها توثيق أكبر عدد من حوادث المس بالأشجار هي بورين (المجاورة لمستوطنة يتسهار ولعدد من البؤر الاستيطانية). على مدار السنين تابعت يش دين تحقيقات الشرطة في 35 حادث مس بالأشجار في اراضي القرية، من بينها تم تقديم لائحة اتهام بخصوص حادث واحد.

كما هو الحال في كل عام عشية موسم قطف ثمار الزيتون، هذا العام أيضا عقد لقاء تمهيدي بين منظمات حقوق الانسان وبين جهات من الجيش، حيث طالبت المنظمات الجيش بالاستعداد كما يجب من أجل حماية وتامين سلامة قاطفي ثمار الزيتون ومنع المس والاضرار بالأشجار- خاصة في مناطق الاحتكاك المعروفة. على الرغم من وعود الجيش، كما هو مذكور، فقد تم خلال الأيام الأولى من موسم قطف الزيتون توثيق حوادث عنف واعتداء على قاطفي ثمار الزيتون الفلسطينيين من قبل مواطنين إسرائيليين، وكذلك المس بعشرات الأشجار.

منذ بداية موسم قطف الزيتون تم توثيق حادثين في أراضي قرية بورين: الحادث الأول يتعلق بالمس البالغ بحوالي عشرة أشجار وسرقة المحاصيل من مئات الأشجار، أما الحادث الثاني فكان الاعتداء على قاطفي الزيتون من قبل ملثمين. وقد تم توثيق حادث اعتداء اضافي أول أمس- السبت- في أراضي قرية ياسوف المجاورة لمستوطنة تبواح والبؤر الاستيطانية فيها.

يعتبر اتلاف أشجار الزيتون وأشجار أخرى للفلسطينيين مسا بالغا بممتلكاتهم ويمس بصورة مباشرة برفاهيتهم، لأن الكثير من السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل رئيسي- خاصة قطاع الزيتون الذي يوفر دخلا وعملا لحوالي 100 ألف اسرة.

وفي تعليقها على المعطيات، قالت نوعا كوهين، مديرة قسم البحث في يش دين:”منذ مستهل موسم قطف الزيتون شهدنا سلسلة من الحوادث الخطيرة المتعلقة بالمس بقاطفي الزيتون وأشجار الزيتون. هذه الظواهر، التي تتكرر كل عام، ناتجة عن التقصيرات في فرض القانون. إن حقيقة تقديم أربع لوائح اتهام فقط على مدار تسع سنوات من بين مئات الحوادث التي تم التحقيق فيها، تدل على غياب الردع بخصوص ما يتعلق بالمس بأشجار الزيتون وهي بمثابة الهام من قبل السلطات لاستمرار المس بمصدر دخل آلاف الفلسطينيين الذين يعتمدون على خيرات الأشجار كمصدر دخل رئيسي”.

شاهد أيضاً

عصابات المستوطنين تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين بحماية من جيش الاحتلال

يضرمون النار بمساحات واسعة من أراضي برقة يوم الخميس 21/11/2019 أضرم مستوطنون النار بمساحات واسعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *